مقالات ومقابلات


  تقديم ديوان (رحلة إليكِ) بقلم الدكتور يحيى جبر

   قال الشاعر قديماً يصف ناقته بالنشاط :
   تنفي يداها الحصى في كل هاجرة
   نفـي الـدراهم تنقـاد الصياريف

   أي أن الحصى يتطاير حول أخفافها، كالدراهم الزائفة التي يلقي بها الصيرفي بعد نقدها وفحصها
   وصيرفينا هنا الشاعر الناشئ ، وإن كانت تجربته الأولى إلا أنه يبدي عن موهبة وقريحة تبشران بمستقبل زاهرٍ، وفضاء شعري وضّاءٍ فسيح، ومقدرة على اختيار الألفاظ كبيرةٍ


  ولغة الشاعر سليمة، تنساب فيها موسيقى عذبة، يبدو أنها تناسخت إليه من روح جده الذي أغراه بالشعر وحببه إليه مما يؤكد لنا دور الأسرة والتربية في تنشئة الأجيال وطبعها
  وتشيع في الديوان صور مختلفة تتسم بالبساطة وصدق العاطفة،وتسري فيها انفعالات متموِّجة، مما يكسبها طاقةً تأثيريَّةً دافئة


 ويبدو أن الحبَّ قد طرق باب قلبه مبكراً، فنال منه وأدماه، فجاءت بعض قصائده تبوح بالشكوى، وتفوح بالأماني العطرة، وتشع بين سطورها نار الوجد، مما أكسب أشعاره طابعاً مميزاً، وجعلها تنطق بما لا تفصح عنه الكلمات


 والشاعر يجمع بين نوعي الشعر، العمودي والحر، وهو في الأخير أرصن عبارة، وأجود معنى، لتحرره من قيد  القافية، ومع ذلك فشعره العمودي يظل راقياً عذباً


 وأخيراً أرجو لشاعرنا (الصيرفي) أن يكون له من اسمه نصيب كبيرٌ، فيظل طارقاً فضاءات الشعر الفسيحة وعليَّاً يعلو بشعره ويرتقي، وصيرفياً ناقداً يحسن الاختيار ويأتي بالمقدمات على قدر النتائج التي يريد
 وإن كان لنا من نصيحةٍ للشاعر فهي أن يكثر من قراءة الأشعار الراقية، قديمها وحديثها، وأن يواصل التحليق في آفاق المعاني، فلعله بالغٌ في هذا المجال شأواً بعيداً
 

تعليق على ديوان رحلة إليكِ بقلم الشاعر لطفي زغلول

  ويظلَّ الشعر الإبداعَ الإنساني، بتجلياته يضيءُ فضاءات الروح والوجدان
  وكما تتجددُ الفصول ، يتجددُّ فصل الشعر بميلاد الشعراء
  وطارق الصيرفي شاعرٌ واعدٌ ، فرض نفسه من أول قصيدة قرأتها له
  وفي ظني ، لن يطول انتظار عشاقِ الشعرِ حتى يسافر في عواطفهم على أجنحة أبجديته المرهفة

 

تعليق على ديوان رحلة إليكِ بقلم الشاعر مازن دويكات

 طارق الصيرفي شاعرٌ شابٌ ، ينطلق في مجموعته الشعرية الأولى من أرض صلبة ، وصل إليها بلُهاثٍ جميلِ وراء   جمرة الشعر ، بدفء حريقها وسحر بريقها
 ويُستشفُّ من هذه التجربة ، أنها تحمل أجنتها برغبة عارمة نحو التطور ، فهي تتلمس ( أناها ) الشعرية بكل جدِّيةٍ إلى أمل الوقوف حول سياج خصوصيتها بسيطرة كاملةٍ
في الاعتقاد أن الشاعر طارق الصيرفي ، قادرٌ على دفع قصيدته من هذا الحيز ، بُغية كسب مساحةٍ جديدةٍ فوق خريطة الشعر ، ومن ثمّ التحليق عالياً بكل طاقاته المبدعة

مقابلة مع صحيفة ال ( يوث تايمز) تقرير: مريم دحبور

 صحيفة فلسطينية شبابية شهرية
 العدد الخامس عشر- تشرين أول/تشرين ثاني 2000م

 
الشعر وطّد علاقاتي بأسرتي..

 طارق علي الصيرفي، من مخيم عسكر قرب نابلس، طالب في السنة الثالثة، تخصص اللغة العربية وأساليب تدريسها، في كلية العلوم التربوية في رام الله.
 وطارق طالب موهوب، لاسيما في كتابة الشعر، حيث أنه ورغم صغر سنه حصل على عضوية اتحاد الكتاب الفلسطيينين، منذ سنة ونصف تقريباً.

 لإلقاء المزيد من الضوء على موهبة طارق، كان الحوار التالي:


 
س: هل لك أن تحدثنا عن رحلتك مع الشعر؟

 بدأت الكتابة منذ حوالي ست سنوات، ومنذ ذلك الوقت وأنا أشعر أن الشعر أضاف إلى حياتي معاني كبيرة ورائعة،    لاسيما أنه حول الفراغ إلى قيمة وهدف، حيث أجلس مع أصدقائي أحياناً لمناقشة آخر ما كتبت، وخصوصاً بعد أداء     الواجبات الجامعية.
 إنني أعمل بشكل دائم على تطوير قدراتي الكتابية من خلال الاطلاع على دواوين الشعر، القديم منه والحديث،    وخصوصاً مؤلفات الشاعرين نزار قباني ومحمود درويش، وحتماً المتنبي.
 أعيش حياة ممتعة مع الشعر، لاسيما أنه عمل على توطيد علاقاتي بأسرتي، حيث أنني أقضي وقتاً لا بأس به مع أبي  لمناقشة كتاباتي، فالحقيقة أنني أستفيد من انتقاداته البناءة، والشيء ذاته يحدث مع أمي،
 التي لا تتورع عن التصريح بجمال قصيدة ما أو ركاكتها.. ورغم أنني كنت أشعر أنهما لن يستسيغا هذه الفكرة بسهولة، لأنني كنت أُعبِّر عن مشاعري العاطفية، وهي دائرة خاصة إلا أنهما ولحسن حظي سارا بعكس التوقعات، فهما دائما  التشجيع لي، كي أحقق طموحاتي في هذا المجال.


 
س: أنت عضو في اتحاد الكتاب الفلسطينيين منذ سنة ونصف تقريباً، ماذا أضاف لك ذلك؟

 بكونه المكان الذي يجتمع فيه الأدباء والنقاد، إضافة إلى الندوات الأدبية التي يعقدها، فإنه قاموس مفتوح أمامي كي   أستفيد من النقد، سواء ذلك الموجه لي أو لغيري، لأنه على الأغلب نقد بناء، يهدف إلى تنمية قدرات الكاتب، ويدفعه   إلى الأمام.
 كما أنهم في الاتحاد يهتمون بالزوار المعنيين بالأدب والندوات، فتراهم على سبيل المثال لا الحصر، يرسلون لي    الدعوات لحضور الفعاليات الأدبية المختلفة، والاتصال بهذا المجتمع الصغير.


 
س: هل لك طقوس خاصة عند الكتابة؟

 بصراحة أنا (عِشَري) بطبيعتي، وأحب التواصل مع الناس، لذا لا ترتبط الكتابة عندي بطقوس معينة، في الغالب. فعلى سبيل المثال، قد أكون مع أصدقائي فتقتحم مخيلتي فكرة ما، فأطلب منهم أن يحضروا لي ورقة وقلماً، بأقصى سرعة   ممكنة، كيلا تتبخر الفكرة.
 أما إذا كنت مكتئباً فأفضل أن أنعزل، وأن أختلي بالقلم والأوراق لأمارس الكتابة.. إلا أن الكتابة لدي وبشكل عام، لا  وقت محدد لها أو طقوس، إنها ضيف قد يزورك دون سابق إنذار.


 
س: وماذا عن الكتابة النثرية؟

 أنا شخصياً لا أحب الكتابة النثرية، إذ لا بد أن ألتزم بقافية معينة في قصائدي، حيث أنني أكتب الشعر العمودي والشعر الحر، فالشعر لا يكون جميلاً إلا إذا رافقه لحن موسيقي عذب وسلس.


 
س: وماذا عن أساتذتك في الجامعة ومشاريعك؟

  أحب أن أعرض شيئاً من كتاباتي عليهم، وأضيف أحياناً بعض التغيرات بناء على انتقاداتهم، كما أناقشهم في بعض   الخلافات الأدبية المطروحة هنا وهناك.
 أما بخصوص مشاريعي، فأنا الآن بصدد الإعداد لديوان، سيكون الأول بالنسبة لي، لكني لم أفرغ منه بعد.


 
س:في نهاية المطاف هل لك أن تحدثنا عن طموحاتك؟

هي بسيطة ولكنها أهم شيء في حياتي، فأنا أطمح إلى إنهاء الدراسة، والغوص في أعماق بحر الأدب.. وأحب أن أتابع  مشواري مع رفيقي القلم، لأصلَ في مجال الكتابة الشعرية إلى أرقى المستويات.

 

 

 

العودة إلى صفحة البداية