رحلةٌ إليكِ -2-

القصائد

مرة جديدة  ،  إلى أمي   ،  أفكار  ،   إلى حبيبة قاسية   ،   خمسون عاماً   

نزار قباني   ،  أنا لا أظن   ،  المحارب المهزوم   ،   أنا وأنت والقرار   ،  في عيد الحب

مرَّةً جَديدةً

وَمرَّةً جَديدةْ

والشارعُ الحزيـنُ في ضبابِهِ مُلَّبَّدُ

وقلبيَ الحزينُ..

في جـِراحِهِ مُقيَّدُ

يُغرّدُ..

يُغرّدُ..

جُرحٌ جديدٌ في فؤادي يُنشِدُ

أنشودةً حزينةً يُردّدُ

عَيني أنا..

في الليلِ دوماً تَسهدُ

قلبي أنا..

في الليلِ دوماً يَسهدُ

لا شَيءَ فينا يَسعَدُ

ما دُمتِ يا حَبيبتي.. بَعيدةْ

فَكيفَ كيفَ أسْعَدُ؟

وَكيفَ ناري في فؤادي تَبرُدُ؟

ما دُمتِ يا حَبيبتي.. بَعيدةْ

.. وَمرَّةً جَديدةْ

رَجَعتُ نحوَ غُرفتي..

محُطَّماً..

سَكرانَ لا أصحو.. ولا أستَرقِدُ

سَكرانَ..

لا أحيا ولا أستشهِدُ

رَجَعتُ نحوَ غُرفتي..

مُلَطَّخاً بالحزنِ والجراحْ

فَكيفَ يا مَراكبي

نبحرُ في دُنيا الهوى..

وَكُلُّها عَواصِفٌ..

وَكُلُّها رِياحْ؟!!

مِنْ يومِ أنْ هَجَرتـِني

تَـأَكَّدي...

لا ليلَ في عينيَّ أو عينيكِ سوفَ يَرقُدُ

ولنْ يجيئنا الغَدُ

مِنْ يومِ أنْ هَجَرتِني..

ما عادَ في عينيكِ..

يا صَغيرتي لي مَعبَدُ

لكنني..

لكنني بالله يا حَبيبتي مُستنجـِدُ

بالله يا حَبيبتي..

أستنجـِدُ

*****

للأعلى

 

إِلى أمّي

 

لِعينيكِ سوفَ أغَنّي

وأطربُ كلَّ النّساءِ وكلَّ الرجالِ بِفَنّي

لأَجلكِ أنتِ أغَنّي

فأنتِ التي تَشعُريـنَ.. بحزني

لأَجلكِ أمّي..

فأنتِ التي تَشعُريـنَ.. بِهمّي

وأنتِ التي تمسحينَ دموعيَ..

عندَ البُكاءْ

وأنتِ التي تُرجعينَ الحياةَ..

الهواءَ.. الفؤادَ.. لقلبِ ضُلوعيَ عندَ الشَّقاءْ

وأنتِ التي تُوقدينَ شموعَ الحنانِ..

إذا جاءَ ليلُ الشّتاءْ

أيا سِتَّ كلّ الحبيباتِ..

يا سِتَّ كلّ النّساءْ

تُرى أيَّ شيءٍ سَأهدي إِليكِ؟

أيكفيكِ قلبي؟

أتكفيكِ روحي؟

فأنتِ التي تعرفينَ وأنتِ التي تَشعُريـنَ..

وأنتِ التي تمسحينَ دموعَ جروحي

دعيني أنامُ على ركبتيكِ.. كطفلٍ صَغيرٍ

فإني تعبتُ مِنَ العُمرِ أمّي..

وناري تحيطُ مِنَ الجانِبَيْنْ

دعيني أنامُ بحضنِكِ أمي لثانيتينِ اثنَـتـيْنْ

فإني سأَشكو إليكِ جميعَ هُمومي

دعي دمعَ حزني وهَمّي..

وشِعري وقلبي.. يسيلُ مِنَ المقلَتَيْنْ

أحِبُّكِ يا موطِناً منْ حَنانِ

يُغنّي..

فيملأُ كلَّ الدُّنى بالأَغاني

ويملأُها بالأَماني

أحِبُّكِ بالصوتِ.. بالصمتِ..

بالحزنِ.. بالفرْحِ.. بالبحرِ.. بالبرِ..

بالغيمِ.. بالشمسِ..

في كلّ شيءٍ فأنتِ كياني

لِعينيكِ سوف أغَنّي..

وأكتبُ أحلى قَصيدةْ

أحِبُّكِ حينَ تكونينَ عنّي بَعيدةْ..

وحينَ تكونينَ قُربي

جميعُ النساءِ اللواتي دَخلْنَ فؤادي

خَرجنَ..

وأنتِ بقيتِ المليكةَ داخِلَ قلبي

وأنتِ بقيتِ على العرشِ..

وحدَكِ داخِلَ قلبي

*****

للأعلى

 

 

 

أفْكارٌ
هذا   أنا..  بجميعِ  أفكاري  "      "  حُزني أنا.. لحَني iiوَأوتاري
إِني   أحبكِ...  يا  مُعذّبَتي  ii"      "  وأحبُّ  في  عينيكِ iiأسفاري
عيناكِ  مُلهِمتانِ  لي...  أبَدَاً ii"      " فَصنعتُ مِن عينيكِ iiأشعاري
إِني  الْتجأْتُ..  إِليكِ سيّدتي ii"      "  فَهَواكِ  يكتُبُ.. كُلَّ iiأقداري
إِني  أحبكِ... والهوى خَطَرٌ ii"      "  قد  لا أبوحُ.. بكُلّ iiأسراري
غاباتُ  صدرِكِ كُلُّها... ثَمَرٌ ii"      "  عَشِقَتْ ثمِارُكِ لِينَ iiمِنْشاري
نارُ  الهوى.. دَخلتْ لمملَكَتي ii"      "  فَتَكوَّمَتْ  نارٌ...  على  iiنارِ
أحْرقتِ  كُلَّ قَصائدي غَضَباً ii"      "  وَنسيتِ  أحزاني، iiوأخباري
إِني  سَئِمتُ  العَطفَ سيّدتي ii"      "  وَمَللتُ مِنْ قلبي.. iiوأفكاري
سافرتُ في عينيكِ دونَ هُدى "      "  يا ليتني استكملتُ iiمِشواري
فَغَرِقتُ  وَحدي في بحِارِهِما ii"      "  وَذَرفتُ مثلَ الطّفلِ أمطاري
لكنني  سَأَعودُ...  فانتَظِري  "      "  لأُعيدَ  في عينيكِ.. إِبحاري
لا  تَيْأَسي  في الحبّ سيّدتي ii"      "   هذا  أنا..  بجميعِ  أفكاري
إِني  أحبكِ...  والهوى  قَدَرٌ ii"      "  وأحِبُّ  في  عينيكِ iiأسفاري
شُكراً  لحبكِ… يا مُراوِغَتي ii"      "  فَهَواكِ  يكتُبُ.. كُلَّ iiأقداري
******

للأعلى

 

 

إِلى حبيبةٍ قاسيةٍ

أحِبّيني..

وضُمّيني..

وعيشي في شَراييني

أنا بالحبّ مجنونٌ.. فكوني مِن مجانيني

وكوني مثلَ آلافِ الملايينِ

ومثلَ الوردِ والأَزهارِ في أحلى بساتيني

فأنتِ الشِعرُ أنتِ النثرُ..

من قبلِ الدواوينِ

وأنتِ الماءُ أنتِ النَّارُ..

أنتِ الدمُّ في أقصى الشرايينِ

أحِبّيني

فَنارُ الشَّوقِ تُحرِقُني وَتفنيني

ونارُ الوجدِ تبدِئـُني وَتُنهيني

أميتيني على حبٍ.. على حزنٍ وأحييني

ولا تَنْسَيْ

قوانينَ الهوى في قلبِ مملكـتي

ولا تَنسيْ قوانيني

فتنسيني..

ولا تَقسي على قلبي ، ولا بالعشقِ تكويني

أريحيني

لكي أنسى جروحَ القلب يا قمري ، وضمّيني

فلن أبقى جَريحاً..

أو حَزيناً مثلَ أصحابي المساكينِ

ولن أبقى كقيسٍ أو كمَن _ في الحبّ _ صارَ مِن المجانينِ

*****

أحبيني..

إِلى حدِّ الدَّمار.. إِلى حُدودِ القبرِ والموتِ

أحبيني فمازالتْ لنا قِصَصٌ

ومازِلـتِ..

أحبَّ النَّاسِ يا قمري

إلى قلبي وأغنِيَتي

فأنتِ حبيبتي دوماً.. وطولَ العُمْرِ سيّدتي

أحبيني قليلاً أو كثيراً يا مُراوِغَتي

أحبيني أيا سيفاً يمزّقُ كلَّ أنسِجَتي

يمزّقُ كلَّ أوْرِدَتي..

أحبيني بلا صَمْتِ

ولا تتقيَّدي بالدّهرِ والوقتِ

فإني أكره الأَيامَ والأَعوامَ والأَحزانَ يا أنتِ

فقلبي ماتَ من زَمَنٍ..

وَلا يأتي

إليهِ الحبُّ لا يأتي..

أحبيني.. فقلبي شاشةٌ صُغرى

بلا لونٍ ولا صوتِ

وباتَ يَئنُّ في الدنيا..

بلا وطنٍ بلا مأوى بلا بيتِ

أحبيني..

فإنَّ الحزنَ بَكَّاني

وليلُ الحبّ سَهَّرني وألقاني

إِلى عينيكِ سيّدتي..

إِلى وَجَعي وَأحزاني

إِلى شِعري وألحاني

ولكنَّ الهوى يَغدو وَينساني..

ويذبَـحُني وَيدفنني بأشجاني

فأرداني

قتيلاً.. في سبيلِ الحبّ أرداني

وفي عينيكِ..

بعدَ العمرِ أحياني

أحبيني ولا تَتَساءلي إنْ كانَ لي وَطَنٌ

فقلبكِ وحدَهُ وَطَني..

وهمسُكِ مثلُ ضَوْءِ البدرِ سَهَّرَني

وشَوَّقَني..

أنا أحتاجُ سيّدتي

إِلى قلبٍ مَليءٍ بالحنانِ...

وبالهوى العذريّ والسُفُنِ

فلا مرسى بِهِ أنجو مِن الحَزَنِ

فما أقساكِ سيّدتي! فَحبكِ كادَ يَقتُلُني

أنا قد عِشْتُ في وَهْمٍ..

فلن أبقى طَوالَ العمرِ والزَمَنِ

أنامُ أنا على أذُني

*****

أحبيني..

ولا تتساءلي عن أيّ مُشكلةٍ

فإني لستُ حلّالاً لِكلّ مَشاكلِ الحبِّ

وإني مثلُ كلّ الناسِ في حُبي

وأنتِ الكرُّ أنتِ الفرُّ أنتِ السيفُ..

أنتِ الترسُ في الحربِ

( فوا أسَفي على حبٍ بلا قلبِ )

( فوا أسفي على قلبٍ بلا حبِّ )

مَشاعِرُنا مُعلَّبةٌ.. صَنعناها بأنفُسِنا

عَواطِفُنا مُكلَّفةٌ..

وَضِحكـتُنا مُبطَّنةٌ..

ولهفَتُنا مُثلَّجةٌ ، وبارِدَةٌ ومَيّتةٌ

وأشواقٌ بنيناها على أسُسٍ مِن الكِذْبِ

سنشربُ نخبَ قِصَّتِنا التي فيها..

يَفوزُ الحزنُ والفَشَلُ

ونكسِرُهُ..

فما الأَشواقُ ما الأَحزانُ نَصنَعُها؟

وما العَمَلُ؟

فليس لقِصَّتي وَلــِحُبِنا أمَلُ

فكيفَ نعيشُ في مَدٍ وفي جَزْرٍ؟

وأنتِ البحرُ أنتِ الموجُ سيّدتي..

وقلبي البَرُّ والطَّلَلُ

وأنتِ النحلُ أنتِ الوردُ أنتِ الشَّهدُ..

أنتِ المرُّ والعَسَلُ

سننهي ما بدأناهُ

ولن نبقى بمجرى الحبِ..

لن نبقى بمجراهُ

فهذا الحزنُ يقتلنا..

وهذا الحبُّ في صمتٍ قتلناهُ

وفي قبرِ القلوبِ لقد دفناهُ

فمِن سوقٍ قديمٍ قد شَريناهُ

بلا ثَمَنٍ وَبعناهُ

وقلبكِ ذلك الغَدَّارُ..

ما أقساكِ سيدتي وأقساهُ!

دعيني في اللظى وحدي

فقد غَنَّى

بقلبي الحزنُ والآهُ

*****

للأعلى

 

خمسونَ عاماً
لا  الوضعُ الماضي أعْجَبَنا "      "  أو  هذا  الحاضِرُ.. iiأقْنَعَنا
خمسونَ مِنَ الأَعوامِ مَضَتْ "      "  والخَيمةُ  قَد أضحَتْ iiوَطَنا
قد  بِعنا  القُدْسَ..  بِكامِلِها  "      "  وقَبَضنا  الذُّلَ...  لهَا iiثَمَنا
نشتاقُ..   ليافا..   ولحيفا  "      "  ونذوبُ  حَنيناً..  أو شَجَنا
شُكراً   لدموعٍ...   كاذِبَةٍ  ii"      "   نسكُبُها...   نشكو  نكْبَتَنا
هذا   كَذِبٌ..   يا  سيّدتي  ii"      "  أنْ نغرقَ شَوقاً.. أو iiحَزَنا
خمرٌ..   ونساءٌ..   ونقودٌ  "      "نسكَرُ   كَي  ننسى  iiضَيعَتَنا
فاليأْسُ   يُحيطُ  بِنا  دَوماً  ii"      "  والحزنُ..  أحاطَ بِنا iiزَمَنا
فكأَنَّ  الرُّوحَ  قد  اهْتَرَأتْ ii"      "  والقلبَ  يضخُّ  بِنا.. iiعَفَنا
اخترنا  السِّلم..  ولا  سِلمٌ  ii"      "  وقَبِلنا  الصَّمتَ..  لَنا iiكَفَنا
فسواءٌ   عِشنا..  أم  مُتنا  ii"      "  لا  بَيتَ  لَنَا... لا قَبْرَ iiلَنَا
بحرُ   الأَحزانِ...  ينادينا  "      "  فنعودُ  مَراكِبَ..  أو iiسُفُنا
نرجعُ لا نعرفُ أرضاً، أو ii"      "   وَطَناً  يستنظِرُ..  عودَتَنا
مِن  جبلِ  النَّارِ  أتيتُ لَكُمْ ii"      "  أقرأ  مِن قَهري... iiخَيبَتَنا
والآنَ  أعودُ...  إِلى  قلبي ii"      "  علّي  أهدمُ...  فيهِ  iiالوَثَنا
والآنَ  أعودُ..  إِلى شِعري "      "  علّي  ألقى...  فيهِ iiالوَطَنا
******

للأعلى

 

( دخلتُ إلى منزلنا وكان أبي وأمي يتحادثان )

      نزار قباني

..وفجأَةً..

وفجأَةً..

سالتْ دموعٌ مِن أبي

وقالَ لي :

( ماتَ الهوى والشِعرُ ماتَ يا بُنيّْ)

وضمَّني لِصَدرِهِ..

وشدَّ _ في رِفقٍ _ يَدَيّْ

فقلتُ ما الذي جَرى ؟

فقال لي :

 ( اليومَ قد ودَّعَنا نزارْ،

عادَ إلى خالِقهِ نزارْ )

رَحلتَ يا نزارْ

وماتت الأَشعارْ..

وماتت الأَقوالُ والأَفكارْ

وماتت الحريةُ الخضراءُ والطيورُ والأَسماكُ والأَشجارْ

وأصبحتْ حَزينةً مِن أجلكَ الأخبارْ

بعدَكَ يا عزيزَنا نزارْ..

ليس لنا معلمٌ..

ليس لنا مدرسةٌ..

ندرسُ فيها العِشقَ والغرامَ يا أستاذَنا الكُبَّارْ

بعدَكَ يا حَبيبنا نزارْ..

ليسَ لنا مَزارْ

محطَّةٌ حزينةٌ تلك الدُّنى..

محطَّةٌ مليئةٌ بالوردِ والأَزهارْ 

مليئةٌ بالعشقِ والعشاقِ والأَخيارْ

تنتظِرُ القِطارْ..

وأنتَ يا حَبيبنا القِطارْ

بعدَكَ يا نزارْ..

يا مَن زرعتَ الضَوْءَ في ظلامِنا..

يا مَن زرعتَ الحبَّ في أعماقِنا..

ليس لنا مِظلَّةٌ تحمي لنا

ثيابنا.. مِن شِدَّةِ الأَمطارْ

تحمي لنا أجسادَنا مِن شِدَّةِ الشُّموسِ في نيسانْ

وشِدَّةِ الشُّموسِ في أيَّارْ

بعدَكَ يا نزارْ..

حُريّةُ النساءِ صارتْ قِصَّةً قديمةً

مُهملةً.. في عالمِ النّسيانْ

سَأَلتهُ.. سَأَلتهُ :

وكيفَ ماتَ يا أبي ؟

أجابني : مَشيئةُ الأَقدارْ

مَشيئةُ الرحمنْ

ذهبتَ يا كبيرَنا..

تركتَ في قلوبنا بحراً مِن الأَحزانْ

نزارُ يا أميرَنا..

كيفَ رحلتَ صامتاً ؟!!

وأنتَ حتى الآنْ

تنامُ في عيوننِا..

تأكلُ مِن طعامِنا..

تشربُ مِن شرابنا

تقرأ مِن أشعارِنا..

ولم تزلْ في القلبِ والوِجدانْ

يرقصُ قلبي في الهوى..

_ وليس هذا طَرَباً _ لأنني

ذُبحِتُ مثلَ الطيرِ يا حَبيبَنا..

في ذلك الميدانْ

حَبيبتي..

لا تلبسي السَّوادَ.. يا حَبيبتي

حُزناً على نزارْ

فاختارهُ الرحمنْ..

لا تحزني.. وادْعي لهُ الرحمنْ

يرحمهُ.. يُسكِنُهُ الجِنانْ

 

*********

  للأعلى

 

أنا لا أظنُّ
أنا   لا   أظنُّكِ...  لُعبةً  بيَديَّا  ii"      " يا مَن رَجَعتِ.. مع الشُّروقِ iiإِلَيَّا
أنتِ  الرَّفيقةُ.. والصَّديقةُ والهوا ii"      "  ءُ،  أنا  بدونِكِ.. لا أساوي iiشَيَّا
لا حُبَّ غيرَكِ في الفؤادِ، تأكَّدي ii"      "  أنتِ  الحبيبةُ...  والحَنانُ  iiلديَّا
اليومَ  نعشقُ..  والورودُ تَفتحتْ ii"      "  وَشِفاهُكِ  اشتاقتْ..  إِلى iiشَفَتيَّا
هل  تذكرينَ  وأنتِ  نائِمةٌ على ii"      "  كَتِفي على صَدري على iiزَنديَّا؟
حينَ احتضنتُكِ بالحنانِ وبالهوى ii"      "   فَجَعلتُ   قلبَكِ...   جَنَّةً  بيَديَّا
ماذا  جرى؟  فالحقدُ جاءكِ فجأةً ii"      "  أتُرى...  لماذا  تحقدينَ  iiعَليَّا؟
ماذا  تريدينَ انطُقي.. وتَكَلَّمي ؟ ii"      "  فالقلبُ أصبحَ في الهوى.. مَنفيَّا
جُرحانِ في صَدري أعاني مِنْهُما "      "  فمتى  سَأَشكو  للهوى  iiجُرحيَّا؟
جُرحُ  الكِتابَةِ..  إذْ أخُطُّ قَصيدةً ii"      "  جُرحُ الحَبيبةِ... باتَ في iiرِئَتيَّا
الظُّلمُ في عَينيكِ كانَ.. ولم يَزَلْ ii"      "  والحزنُ  محفورٌ... على iiعينيَّا
تَتَسلَّحينَ...  بمِدفعِ  الحبّ الذي ii"      "  تركَ الفؤادَ مَعَ اللظى... iiمَنسيَّا
فَنَسيتُ  أفراحي  بمملكةِ  الهوى "      "  فالنارُ  مِن  فوقي.. ومِن iiجَنبيَّا
******

للأعلى

 

المحارِبُ المهزومُ

لماذا أحاربُ بالشِعرِ ألـفَ بلادٍ قريبةْ

وألـفَ بلادٍ غَريبةْ ؟

لماذا أحاربُ بالشِعرِ حتى

بلادَ العروبةْ ؟

لماذا.. لماذا ؟؟

وليسَ لَديَّ حَبيبةْ

لماذا أحارب بالشِعرِ..؟

ما عُدتُ أدري

فنارٌ تثورُ برأسي..

ونارٌ تثورُ بصدري

لماذا أحبُّكِ ؟ ما عُدتُ أدري

لماذا طلبتُ اللجوءَ إليكِ..

لماذا طلبتُ الحنينَ إليكِ..

وكيف عشقتكِ ، كيفَ كرهتكِ؟

ما عُدتُ أدري

لماذا أحاربُ كلَّ اللغاتِ بشِعري؟

أنا لستُ أدري..

لماذا يطيبُ بقلبيَ جرحٌ..

وتصحو جِراحْ ؟

لماذا أسافرُ عكسَ الرياحْ ؟

دَعيني..

دَعيني أعالجُ جُرحي بنفسي

وأسكرُ وَحدي..

وأقرعُ كأسي بكأسي

وأكتبُ شِعر عِتابٍ بيأسي

دعيني أفكّر فيكِ قَليلاً..

وأنسى عذابَ هَواكِ قَليلاً..

وأبكي وأشكو إليكِ..

دعيني أذوبُ قَليلاً بحزني..

وهمّي وبؤسي

دعيني أذوبُ بغيمي وشمسي

دعيني أذوبُ بجوّي وطقسي

دعيني أموتُ قَليلاً..

لعلّي..

إذا مُتُّ أشعرُ أني قتلتكِ داخل نفسي

ولكنَّ قتلَكِ صعبٌ..

فما مُتِّ أنتِ..

ولكنَّني قد قُتلتُ بنفسي

*****

للأعلى

 

أنا وأنتِ والقرارُ

 

لماذا نقولُ بأنّا قويانِ جِدَّاً

عنيفانِ جدَّاً..

رهيبانِ جدَّاً ؟

ونحنُ ضعيفانِ جدَّاً أمامَ القرارْ

بشأنِ هوانا..

بشأنِ الذَّهابِ وشأنِ الرُّجوعِ..

وشأنِ الحضور وشأنِ الغيابِ.. 

بشأنِ البناءِ.. وشأنِ الدَّمارْ

ضعيفانِ جدَّاً..

بشأنِ الكلامِ الجميلِ..

وشأنِ الحوارْ

بشأنِ احتراقي..

وشأنِ احتراقِكِ ليلَ نهارْ

ضعيفانِ جدَّاً ، أمامَ القرارْ

فحينَ أكونُ بحالةِ شوقٍ إليكِ..

وحينَ تكونينَ أنتِ..

بحالةِ شوقٍ إليَّ..

تُسمينَ هذا انتحارْ

فكيفَ نعيشُ نهاراً بثلجٍ..

وكيف نعيش نهاراً بنارْ ؟

وليس لدينا اختيارْ

أحبكِ جداً..

وأحتاجُ دوماً إليكِ..

فكيف تكونُ الحياةُ بغيرِ بحارْ ؟

وكيف تكون البيوتُ..

بغيرِ جِدارْ ؟

وكيفَ يكونُ مَساءٌ بغيرِ نهارْ ؟

وكيف تذوبينَ أنتِ اشتياقاً..

وكيف أذوبُ انتظارْ ؟ 

ونحن ضعيفانِ جداً ، أمامَ القرارْ

إلامَ سنبقى بهذا الدُّوارْ ؟

إلامَ..

 إلامَ سنبقى بهذا الحِصارْ ؟

فنحنُ بجنَّةِ حُبٍ تحيطُ بها..

ألـفُ نارٍ ونارْ

فكيف النَّجاةُ ونحنُ غريبانِ جداً ؟

فقلبُكِ هذا ككتلةِ ثلجٍ..

وقلبي كبحرِ جمارْ

لماذا التناقُضُ بيني وبينَكِ ؟

إني أحبكِ..

لكنني لستُ أملكُ بالحبّ أيَّ خِيارْ

ولا تملكينَ بحبي وحبكِ أيَّ خِيارْ

فإنــَّا ضعيفانِ جداً أمامَ القرارْ

حزينان جداً..

غريبانِ جداً..

أمام القرارْ

أمام القرارْ

*****

للأعلى

 

في عيدِ الحُبّ

ماذا أهديكِ بِعيدِ الحبّْ ؟

ماذا أهديكِ أسيّدتي ؟

هل يكفي أن أهدِيَكِ القلبّْ ؟

لكنَّ القلبَ كثيرُ الوَجْسْ

وأنا.. لا أملكُ شيئاً في الدُّنيا

لا أملك شيئاً لا في الشرقِ ولا في الغربْ

لو كنتُ غنياً يا قمري..

لجعلتُ البدرَ كـقُرْطٍ في أذْنِكِ والشمْسْ

وجمعتُ نجوماً في طَوْقٍ..

وضممتُ الرأسْ

وأحطتُ الجيدَ بعِقدٍ من فُلٍ ووُرودْ..

وبعثتُ إليكِ رسالةَ حبٍ سيّدتي..

زيَّنتُ سُطورَ مساحَتِها بحروفِ الهمسْ

وحروفِ الهجسْ..

أنا لستُ غنياً سيدتي..

فالفقرُ يكاد يُدمّرني ، ويكاد البُؤسْ

حُزني..

آهٍ يا حُزني.. يا أكبَرَ من حُزنِ القُدْسْ

تُضربُ أمثالٌ في حظّي من هذا النَّحسْ

لا أملك شيئاً يا حبي..

لا أملك إلا عِزَّةَ نفس0ْ

فَتَّشتُ كثيراً.. وكثيراً

وتعبتُ كثيراً يا قلبي..

واحترتُ كثيراً في أمري

وقرأتُ الصُحفَ اليَوميَّةَ..

عمَّا أهديهِ لمولاتي

في أجملِ يومٍ يجمعنا

يحبسنا.. آهٍ سيّدتي..

في أجملِ حبسْ

فقرأتُ اليومَ ببرجِ القوسْ:

( ستكونُ بأفضلِ حالاتِكْ..

فاهدِ المحبوبَ جميعَ الحبّ..

ولا تنظرْ أبداً للأَمسْ

لا تبخلْ..

كُنْ مثلَ جميلٍ أو قيسْ )

ماذا أتمنّى سيّدتي في هذا اليومْ..

في هذا العيدْ ؟

آهٍ.. لو كنتِ معي يا سيدتي

لصنعتُ سِواراً مغزولاً..

بخيوطِ الشمسْ

ومن القمرِ الأبيضِ سيّدتي ثوبَ العُرسْ

لو كنتُ غنياً يا قمري..

أهديتُ إليكِ كنوزَ البحرْ

فكّرتُ كثيراً..

حتى ضاعَ بعقلي الفِكرْ

وصبرتُ كثيراً آهٍ..

من قلبي قد نفدَ الصبرْ

فكرتُ كثيراً يا قمري

فيما أهديكِ.. بِعيدِ الحبّ وعيدِ الخيرْ

فكرتُ بأن أهديكِ قصيدةَ شِعرْ

هلا ترضيكِ قصيدةُ شِعرْ ؟؟

****

للأعلى

 

 

العودة إلى صفحة البداية