
يا دمعةً حزينةً ، تعيشُ في عيوني
ومركباً مسافراً..
وطائراً مهاجراً.. يحومُ في ظنوني
يُشعلُ نارُ الشَّوقِ والحنينِ
يبكي بلا صوتٍ..
بلا دمعٍ بلا رنينِ
حبيبتي..
يا كعبتي ، وقِبلتي ، ومُهجتي..
يا حُرقةَ الآهاتِ والأَنينِ
حبيبتي..
يا قمري المضيءَ في سمائي
يا قطرةً ثمينةً..
عزيزةً تسيرُ في دِمائي
حبيبتي..
يا هِبَةَ الله مِن السماءِ
لا تحزني..
فالحزنُ في عينيكِ من أعدائي
هيا اجرحيني مَرَّةً..
جرحُكِ يا حبيبتي دوائي
هيا اقتليني في الهوى..
فالموتُ فيكِ إنمَّا..
رفعٌ إلى السَّماءِ..
*****
| إِنـــَّـهُ الحُـبُّ |
|
قالَ الصِّحابُ: لَنا يا صاحِ أشواقُ " " وإِنَّنا في بِلادِ الحُبِ... عُشَّاقُ كَمِ ابْتَسَمتُ ، فَما للصَّحبِ مِن عَمَلٍ " " إِلا الغَرامُ.. وإِلا العِشقُ.. لو تاقوا فَحاوَلوا _ أبَداً_ وَصْلاً فَما اتَّصَلوا " " وَحاوَلوا قُدُماً... لكِنَّهُمْ ضاقوا يا أصدقاءُ.. أطالَ الله عُمرَكُمُ " " الحُبُ سُمٌّ.. وَما لِلحُبِ.. تِرياقُ لَكَمْ عَذَلتُ أصَيحابي.. بِعِشقِهِمُ " " فَلُمتُ نَفسِيَ.. لَمَّا ذُقتُ ما ذاقوا كَمِ اشتَكوا لِيَ شوقاً في جَوانِحِهِمْ " " ما كُنتُ أحسَبُ أنّي سَوفَ أشتاقُ رَأيتُ ظَبياً.. رَمى قلبي بِنَظرَتِهِ " " والقلبُ _ سيدتي _ لِلموتِ سَبَّاقُ فَإِن جَرَحتِ.. فَإِني مُخلِصٌ أبَداً " " وإِن ذَبَحتِ... فَلي بالحُبِ أخلاقُ يا مَن بِحُبِكِ آمالي.. مُعَلَّقَةٌ " " أصبو إِليكِ... فإِنَّ القلبَ مُشتاقُ لَقَدسَهِرتُ.. وعيني ما غَفَتْ أبَداً " " وقَد لَقيتُ أنا... أضعافَ ما لاقوا ذُبنا نُحولاً ، فَصارَ الجِسمُ سيدتي " " كَالغُصنِ مُلتَوِياً... ما فيهِ أوراقُ ماذا أقولُ ؟ بُكائي ليسَ يُسعِفُني " " فَالدَّمعُ _ وا وَجَعي _ في العينِ رَقراقُ هل ذلكَ الحُبُّ ثلجٌ.. لا انصِهارَ لَهُ " " أمْ أنهُ لَهَبٌ ، في الصَّدرِ حَرَّاقُ ؟ بَكَتْ حَمائِمُ روحي حينَما رَحَلتْ " " هَلِ الحَمامُ.. كَما الإِنسانُ يَشتاقُ ؟ قَد صارَ لِلقلبِ بَعدَ الحُبِ أجنِحَةٌ " " وصارَ لِلرُّوحِ... بَعدَ الحُبِ آفاقُ ما غابَ مَشهَدُها عن خافِقي أبَداً " " الله أكبرُ.. هَلْ للقَلبِ أحداقُ ؟ إِني أحِبُّ ، فَجَمرُ العِشقِ في كَبِدي " " وَالرُّوحُ مُرهَقَةٌ... والقلبُ خَفَّاقُ هذا هُوَ الحُبُّ ما جَدوى مُكابَرَتي " " إِني أحِبُّ... وَفي عَيْنَيَّ أشواقُ لا تَعذُلوا أحَداً في العِشقِ حَدَّثَكُمْ " " بَلِ اعذُلوا بَشَراً ، شابوا وَما اشتاقوا الحُبُّ شَمسٌ أضاءتْ كَيفَ نُنكِرُها؟ " " بَعدَ الغُروبِ.. وَبَعدَ الليلِ إِشراقُ ****** |
إِلا جُروحي وحدَها..
لا تلتـئِمْ
عادتْ إِليَّ النارُ والأَحزانُ والجروحُ يا حبيبتي
فليسَ باستِطاعَتي أنْ أنتقِمْ
مِن الهوى.. ومنكِ يا حبيبتي
مُشكِلَتي غَريبةٌ..
دمي أنا مُسمَّمٌ..
بالحبّ والبترولِ يا عزيزتي
فكيفَ ، كيفَ أقتحِمْ ؟
هذا المكانَ المُزدحِمْ
قلبَكِ يا حبيبتي..
اعْتَرِفي سيّدتي..
أنَّ بلادي اخْشَوشَنتْ..
ترفضُ أنْ أكونَ مِن أبنائِها..
ترفضُ أنْ أكونَ مِن سُكَّانِها..
.. يروي لــِيَ التاريخُ عن أحزانِهِ
أمّا أنا لم أتّهِمْ
شخصاً مِن التاريخِ يا حبيبتي..
أو ذلك التاريخَ ، لا..
لم أتّهِمْ
شخصاً بقتلِ الحبّ لا لم أتّهِمْ
فنحنُ مَن خانَ الهوى..
لأننا لم نحترِمْ
هذا الهوى لم نحترِمْ..
الله يا حبيبتي..
وقفتُ في دَوَّامَةِ التاريخِ وَحدي أحتدِمْ
والنارُ مِن قلبي ومِن روحي ومِن جِسمي..
ومِن لحَمي ومِن عَظمي ومني تلتهِمْ
الله يا حبيبتي..
هاأنَذا.. في الطّينِ وَحدي مُرتطِمْ
في البحرِ وحدي مُرتطِمْ
في الحزنِ وحدي مُرتطِمْ
والجرحُ لا يُشفى..
ولمّا يلتـئِمْ
******
حبيبتي..
تجوّلي..
وامشي على شوارعِ الدُّموعِ في عيوني
تكلّمي..
فالصمتُ نارٌ أحرقَتْ لي مُهجتي
وأحرقَتْ جُفوني..
حبيبتي..
ما أنتِ ما الأَشعارُ ما الأَوراقُ ..
ما الأَقلامُ ما ؟ بِدوني
حبيبتي..
تَشجَّعي.. تَقَدَّمي.. وكوني
كَموطِنٍ حَنونِ
وبادليني الحبَّ والشُّعورَ والأَشواقَ ..
والأَحزانَ بادليني
تَحرَّكي..
بِكلّ ما لَديكِ مِن عَواصفِ الأَشواقِ والحنينِ
وحاذِري مني.. ومن جنوني
ومن لَظى الأَحزانِ من سُكوني
تقدَّمي بكلّ ما لديكِ من مُجونِ
لا بَأْسَ يا حبيبتي..
فَغازِلي..
وصاحِبي..
غيري أنا وخوني
وقطّعي أزاهِري..
ودَمّري لي ثَمَري..
وحطّمي غُصوني
لا بأْسَ يا حبيبتي..
فلا ولنْ تكوني
سيّدةً فاتِنةً ساحِرةً بَرَّاقةَ العُيونِ
بدون أشعاري..
وأوراقي التي أحرقتُها بدوني
أمّا أنا سيّدتي ، حاولتُ أن أفنيكِ في فُنوني
لأنني متّهَمٌ بكثرةِ الخيالِ والجنونِ..
متّهَمٌ بكثرةِ الأَحزانِ والجروحِ ..
والدُّموعِ والهمومِ والظُّنونِ
حبيبتي..
نامي ولو لمرَّةٍ واحِدةٍ..
في بُؤبُؤيْ عُيوني..
نامي ولو لِلحظةٍ في بُؤبُؤيْ عُيوني
******
| حَوَّاءُ |
|
الحبُّ أشرقَ يا حَوَّاءُ.. والغَزَلُ " " والقلبُ يَأْمرُنا.. عِشقاً..فنمتَثِلُ أحبُّ وجهَكِ يا حَوَّاءُ مُبتَسِماً " " فالليلُ يَبسمُ... حينَ البدرُ يَكتَمِلُ يَسترسِلُ الشَّعرُ حينَ المِشطُ يلمَسُهُ " " ويبرِقُ الدُّرُّ في عَينيكِ.. والخَضَلُ أسنانُكِ البيضُ مثلُ المِشطِ أعشَقُها " " كالأُقحوانِ... بِلونِ الثَّلجِ تحتَفِلُ والوردُ يخجَلُ مِن خَدَّيكِ سيّدتي " " نِعمَ الجَمالُ، ونِعمَ الحُسنُ.. والخَجَلُ كُلُّ الكواكبِ تَغدو.. نحوَ خالِقِها " " وكلُّ نَجمٍ إِلى... عَينيكِ يبتَهِلُ أدْمنتُ حبَّكِ حتَّى زادَ في وَلَهي " " إِني بحبكِ سَكرانُ الهوى... ثَمِلُ دَلالُ حَوَّاءَ لَنْ تَلقوهُ.. في امْرَأةٍ " " يَكادُ يَقتُلُني _ في حُبّها _ الدَّلَلُ أسرتِ قلبي، ووِجداني وهاأنَذا " " بنارِ حبّكِ... يا حَوَّاءُ أشْتَعِلُ خَوفي عليكِ.. مِن الهِجرانِ مزَّقَني " " إِني أخافُ... ويغزو قلبيَ الوَجَلُ الموتُ أرحَمُ... مِمَّا أنتِ فاعِلَةٌ " " فالبُعدُ يَنهشُ مِن قلبي، وينتَشِلُ ما فارقَ الدَّمعُ عيني في النَّوى أبَدَاً " " فَبِتُّ والعينُ... بالدَّمعاتِ تَكْتَحِلُ كلُّ الجروحِ... سَأُبقيها مُفتَّحَةً " " كلُّ الجروحِ... بقلبي ليسَ تندَمِلُ عيني مِن الشَّوقِ لم تَرحمْ مَدامِعَها " " فالدمعُ يلمعُ في عيني.. وَيَنهَمِلُ مَلَلْتُ أعزِفُ ألحاناً... لأُغنِيَةٍ " " يَنتابُها الهَمُّ.. والأَحزانُ.. والمَلَلُ جُودي بِوصلِكِ، إنَّ الشَّوقَ يَغمُرُني " " ما عُدتُ _ هَجرَكِ ، حَوَّاءُ _ أحْتَمِلُ عيناكِ بَحري، وأسفاري، وأمْنِيَتي " " لكنَّ قلبكِ... في أحشائِهِ الجَدَلُ باتتْ عُيوني.. على المَأْساةِ باكِيَةً " " وباتَ قلبي... على الأَطلالِ يَعتَوِلُ مَراكبُ العُمرِ في دُنياكِ... مُبْحِرَةٌ " " تاهَ الفؤادُ... وضاعَ العُمرُ والأَمَلُ أبوابُ حُبّكِ... في وَجهي مُغلَّقَةٌ " " إِني على الله يا حَوَّاءُ... أتَّكِلُ يَسِنُّ حُبّيَ عَذْلٌ... لا مثيلَ لَهُ " " لا يقتلُ الحبَّ... إِلا اللومُ والعَذَلُ (ما كلُّ ما يَتَمنَّى القلبُ يُدرِكُهُ ) " " تمضي السُّنونَ ويأْتي الموتُ والأَجَلُ لكنَّ حُبَّكِ يُحييني... وَأقبلُ أنْ " " أبقى وراءكِ _ بعدَ البَعثِ _أرْتَحِلُ ****** |
| أحِبُّكِ كيْ أتَحَضَّر |
|
أحـبُّكِ في اليومِ.. عاماً وَأكبرْ " " وإِنـي أحـبُّكِ... كيْ أتَحَضَّرْ أحـبُّكِ شـمساً تُضيءُ حَياتي " " وَبـدراً.. يُـسهّرني ثُـمَّ يسهَرْ يُـسافر في الليلِ.. بينَ النُّجومِ " " ويـغرقُ خلفَ الغُيومِ.. ويظهَرْ أذوبُ بِـناري.. وبُـعدِكِ عني " " وألَـتذُّ لـيلاً... بِحُزني وأسهَرْ فـهجرُكِ نـارٌ... ووَصلُكِ نارٌ " " ونـارُكِ بَـردٌ.. ومُرُّكِ.. سُكَّرْ فـعِندَ غِـيابِكِ.. أشـتاقُ دَوماً " " وعِـندَ حُضورِكِ.. أشتاقُ أكثَرْ دَعـيني.. أفـسّرُ هذا الشُّعورَ " " دَعـيني... وَلـكنَّهُ لا يُـفسَّرْ فـؤادي يَـعومُ... بِبحرِ هَواكِ " " فـمُنذُ سِـنينَ... بـحبّكِ أبحَرْ دَعـيني... أشُـمُّ أريجَ هَواكِ " " فـحبُّكِ طِـيبٌ... بِـهِ أتَعَطَّرْ وحـبُّكِ مِـسْكٌ... يُضرّجُ قلبي " " ورائِـحَةُ الـمِسكِ... لا تتغَيَّرْ وحـبُّكِ.. فَـتَّحَ أبوابَ شِعري " " وإنـي بـحبّكِ قد صِرتُ أشْعَرْ عـصافيرُ حـبّكِ جاءتْ تُغنّي " " إِلى القلبِ هلْ في فؤادِيَ بَيْدَرْ؟! عـيونُكِ فـيها الـنَّبيذُ... مُثيرٌ " " وإِنـي بخمرةِ عَينيكِ... أسْكَرْ جَـمالُكِ سِـرُّ الإِلهِ.. وسِرُّ ال " " حَـياةِ.. وسِـرُّ الفؤادِ.. المُسيَّرْ ولـستُ أرى فـي جَمالِكِ إِنْساً " " كَــأَنَّ جَـمالَكِ... لا يَـتَكَرَّرْ لآلِـئُ عـينيكِ... كََـنزٌ ثمينٌ " " نَـقِيٌّ بـمالِ الدُّنى... لا يُقدَّرْ لَـينمو بـخدَّيكِ... وردُ الرَّبيعِ " " ويـنمو عـلى شَفَتيكِ الشَّمنْدَرْ وشَـعرُكِ فاقَ الليالي... سَواداً " " وفـاقَ السَّنابِلَ... طُولاً ومَنظَرْ أحـبُّكِ جِـدَّاً... ولا.. أتَـذَكَّرُ " " أنّــي نَـسيتُكِ... لا أتَـذَكَّرْ أحـبُّكِ فـي اليومِ عاماً وقلبي " " يـحبُّكِ في اليومِ.. قَرناً ويكبرْ ***** |
| لا تَسأَليني الحُبَّ |
|
لا تَـسأَليني الحبَّ سيّدَتي " " فالنارُ في قلبي.. وأورِدَتي لا تَطْلبي مني الهوى.. أبَدَاً " " فَـأَنا حَزينٌ... مثلُ أغنِيَتي إِيَّـاكِ مِن قلبي ومِن فِكَري " " إِيَّاكِ مِن شِعري ومِن لُغَتي إِنَّ الحروفَ.. جَميعَها حِمَمٌ " " تَغلي كَبُركانٍ.. على شَفَتي لا تَـطلبي مُـلْكاً.. ومملَكَةً " " نـارٌ أنـا.. نارٌ.. كَمَملكَتي هـذا أنا... طَيرٌ بِلا وَطَنٍ " " وَحَـقيبتي بَيتي وَأشرِعَتي عُـودي لِعقلِكِ، إِنني رَجُلٌ " " أقْسى وأصعَبُ مِنكِ مُشكِلَتي ****** |
فَلَقد عَرَفتُ الآنَ.. ما مَعنى السَّهَرْ
وعَرَفتُ كيفَ أرى خَيالَكِ في القَمَرْ
لا تَذهَبي.. لا تَذهَبي..
قد كادَ يَقـتُلُني القَدَرْ..
*****
مادُمتِ يا حُبّي مُصمّمةً على هذا السَّفَرْ
فأَنا حَزيـنْ
عُودي إِلى قلبي الذي.. مازالَ يُشعِلُهُ الأَنينْ
لا تَذهَبي.. لا تَذهَبي..
قد كادَ يَقـتُلُني الحنينْ..
*****
مازلتُ أسأَلُ: كيفَ أبتَدِئُ الوَداعْ ؟
أو كيفَ أحتملُ الوَداعْ ؟
لا تَذهَبي.. لا تَرحَلي..
قلبي تَمَزَّق بِالرَّحيلِ حَبيبتي..
مثلَ الشِراعْ..
*****
مُتَنقّلٌ بينَ الحقيقةِ والخيالْ
لا شيءَ يبكي في الرَّحيلِ حبيبتي
إلا حُقولُ البُرتقالْ..
يافا تُنادينا وتَسأَلُنا ، وفي قلبي اشتياقٌ هائِلٌ
لا.. ليسَ يُوصفُ أو يُقالْ
أينَ الرَّحيلُ ؟؟..
وكم يُمزّقُني ويُحزِنني السُّؤالْ
*****
يافا.. تُنادينا الشَّوارعُ والمنازلُ والمقاهي والمرافِئْ
يافا.. تذكَّرتُ السَّفائِنَ والمراكبَ والموانِئْ
ولقد تَذكَّرتُ الطُّفولَةَ والمدارِسْ
يافا.. تُنادينا الجوامِعُ والكنائِسْ..
يافا تنادينا النَّوارِسْ
وتقولُ: عودوا للمَنازلِ والشَّواطِئِ والرّمالْ
عودوا إِلى أوطانِكُمْ..
فُكُّوا قُيودَ الذُّلّ عن أطرافِكُمْ
وَتَعلَّموا الحريَّـةَ الخضراءَ مِن أطفالِكُمْ..
وَتَعلَّموا فنَّ القِتالْ
*****
في القلبِ جَمرٌ ، وَانطِفاءُ دَمي اشتعالْ
إنَّ الطريـقَ بَعيدةٌ..
وتصيرُ أقربَ بالنضالْ
الموت ليسَ نِهايتي.. فهو ابتِدائي
يافا أحبكِ والهوى..
زادي ومائي
وهو احتِرافي وانتِمائي
في القلبِ جَمرٌ يا هوى..
والسَّلْوُ يا يافا مُحالْ..
*****
يافا.. تُنادينا قُراكِ
أحياؤُكِ الشَّمَّاءُ شامخةٌ بِوَجهِ الرّيحِ..
والإِعصارِ والطُّوفانِ تَسأَلُ عن هواكِ
والبحرُ يسأَلُنا الرُّجوعَ.. لِكي نَهيمَ بملتقاكِ
بالله مَن إِلاه يحملُ لي شَذاكِ ؟
القلبُ يا يافا فِداكِ..
والرُّوحُ يا يافا فِداكِ..
يا حُلوتي.. وعزيزتي
يافا وأنتِ حبيبتي
ما عاشَ في قلبي سِواكِ..
*****
في القلبِ ثلجٌ يا هوى
والقلبُ دافِئْ
قلبي يخافُ مِن الهوى ، ويخافُ مِن جُرحٍ مُفاجِئْ
ويخافُ مِن موتٍ مُفاجِئْ
يافا.. لَقد طَرَدوا فؤادي مِن ضُلوعي..
(ثُمَّ قالوا: أنتَ لاجِئْ )
أحبيبتي..
عيناكِ باقيتانِ في يافا ، وقلبي ليسَ لاجِئْ
مازالَ في يافا يَلُمُّ اللؤلُؤَ البَحريَّ..
مِن عينيكِ سيّدتي ، ففي عينيكِ تُختزنُ اللآلِئْ
الرُّومُ مُنتشرون في يافا..
ومن عينيكِ قد أخَذوا اللآلِئْ
مَرُّوا على قلبي.. وقلبي مُتْعَبٌ
يبكي عليكِ حبيبتي وَعَلى اللآلِئْ
وبكى الغروبُ على الشواطِئْ..
عيناكِ مُرهقتانِ راحِلتانِ عن يافا..
وقلبي للأَسى قد صارَ لاجِئْ..
*****
| وِقفةٌ عَلى الأَطلالِ |
|
قِـفا عـندَ الـطُّلولِ.. وَحَدِّثاني " " فـبَعدَ الـهجرِ... هـاأنَذا أعاني صِـفا لـليلِ، كيفَ الرُّوحُ تَبكي " " ويـبكي فـي فـؤادِيَ... خافِقانِ فَـما بَـقِيَتْ دُموعٌ.. في عُيوني " " وقـدْ غَرِقَ الزَّمانُ... مَع المكانِ ******
إِلـى أينَ الرَّحيلُ.. وكيفَ أحيا " " بَـعيداً عـنكِ.. يا وَطنَ الحنانِ؟فـبَعدَكِ تاهَ.. في الصَّحراءِ قلبي " " وأمْـسى الشِعرُ بَعدَكِ.. لا يَراني وبَـعدَكِ لا أرى يـوماً... سَعيداً " " وبَـعدَكِ لم أذُقْ ... طَعمَ الأَمانِ وَقـفتُ على الطُّلولِ، وكانَ قلبي " " يُـردّدُ مـا يَشاءُ... مِن الأَغاني رَحـلتِ، وهـلْ رَحيلٌ بَعدَ هذا؟ " " فـكيفَ أعيشُ.. يا بَدرَ الزَّمانِ؟ عـلى لَـهَبِ الفِراقِ.. يَنامُ قلبي " " ويـصحو شاكياً.. جَمرَ الأَماني سَهِرتُ مع النُّجومِ.. أصوغ شِعراً " " وتَـكويني الـدَّقائِقُ... والثَّواني وتُـحرِقُني جمارُ الشوقِ.. دوماً " " فـهذا الـبُّعْدُ... آهٍ كـم شَجاني وهـذا الـبُعْدُ.. يَـرسمُها بقلبي " " ويـحفرُها.. كَـنقْشٍ.. بِـافتنانِ فَـوَجهٌ مثلُ بَدرِ الصَّيفِ، يَشدو " " وَشَـعرٌ... مـثلُ أنـهارِ الجِنانِ وَثَـغرٌ... كـادَ مِـنهُ الدَّمُّ يحكي " " وأسـنانٌ... كَـزَهرِ الأُقْـحوانِ وَرَمـشٌ كـاد يَـقتلني... بِسَهْمٍ " " فَـفي القلبِ الحزينِ.. لقد رَماني ******
أصـيحُ.. وليسَ يَسمَعُني صَديقٌ " " وقـدْ جَـمُدَ الكَلام.. على لِسانيفـأَركبُ نـاقتي... وألـومُ قلبي " " وأمـسحُ دَمـعَتي... مِمَّا دَهاني وأقـطعُ هذه الصَّحراءَ.. وَحدي " " وأطـويها... كـما حُزنٌ طَواني ******
خَـليليَّ احـذَرا... فالحبُّ بَلوى " " ولـيتَ الله... فـيهِ مـا ابتلانيقِفا وقتَ الغُروبِ غُروبِ شمسي " " وفـي صَمتٍ حَزينٍ... وَدِّعاني ****** |
| نِهايةُ حُبٍّ |
|
لا تَـظُنِّي أَنَّ شـمسي تَنطَفي " " أَو خَـيالي ذاتَ يَـومٍ يَـختَفي كَـمْ تَـخِذتِ الغَدرَ شُغْلاً مُمتِعاً " " وزَرَعـتِ الهَمَّ في قلبي الوَفي واقِـفٌ قُـدَّامَ ريـحٍ صَرْصَرٍ " " لَـم أَخَـفْ مِـنها وَلم أَرتَجِفِ وَجـهُكِ الحُلوُ الذي... كانَ لَنا " " دائِـمَ الـنُّورِ... مُـثيرَ الكَلَفِ كـان بَـدراً ساحِراً... سيّدتي " " واخـتفى حُسنُكِ، خلفَ النَّجَفِ وعـيونٌ... مـاتَ فـيها أمَلي " " وشِـفاهٌ... صِرنَ مثلَ الصَّدَفِ لا تَـقولي عنْ هَوانا... لم يَزلْ " " عـائِشاً عِـندَكِ... أو في كَنَفي فـالهوى مـاتَ... وماتَتْ مَعَهُ " " قِصَصُ الحبِّ... وَعهدُ التَّرَفِ أحـملُ الجرحَ بقلبي... ضاحِكاً " " وَجـبالُ الحزنِ هَدَّتْ... كَتِفي كُـلَّما قُـلتُ لِقلبي... لا تَخُضْ " " فَـنَهارُ الـحبّ... مثلُ الشَّدَفِ ردَّ قـلبي قـائلاً.. لا، لا تَخَفْ " " ما الهوى ما العشقُ إِنْ لم أخَفِ؟ آهِ مِـن حـبّكِ... قـدْ دَمَّرَني " " وَرَمـاني... في بحارِ الخَرَفِ وَصَفوا لي الحبَّ... للقلبِ دوا " " أيّ حُـبٍ.. سوفَ يُشفي دَنَفي إِنـني مُـستسلِمٌ ... فاسْتَسلِمي " " إِنْ أرادَ الحبُّ عَدْلاً... يَنْصِفِ سَـيجيءُ اليومُ... حتى تَندَمي " " وَيـجيءُ اليومُ... حتى تَنزِفي فاسمَحي للقلبِ أن يَنسى الهوى " " واسمحي لي.. أن أسَوّي مَوقِفي واترُكيني... في هُمومي غارِقاً " " فَـأَنا... بـالحزنِ خِـلاً أكْتَفي وَدَعـيني.. لِـنَبيذي.. وارحَلي " " لم يَعُدْ في القلبِ بعضُ الشَّغَفِ أسَـفي كانَ.. على حُبٍ مَضى " " وعـلى حُـبٍ... سَيأْتي أسَفي فـإِليكَ الله... أشـكو مِـحنتي " " وَعَـذاباً.. كـادَ يُـدني.. تَلَفي غَرَبتْ شمسُ الهوى.. وانطَفَأَتْ " " كـانَ ظَـنّي... أنها لا تَنطَفي ****** |